عامر النجار

120

في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية

ابن سينا ولد أبو علي الحسين بن عبد اللّه بن سينا حوالي عام 370 ه - 980 م وكان والده صيرفيا من « بلخ » وانتقل منها إلى « بخارى » . ويقال إنه لما بلغ من العمر عشر سنين أتقن حفظ القرآن الكريم وألّم ببعض العلوم الشرعية والرياضيات . ثم تتلمذ على يد الحكيم أبى عبد اللّه الناتلى ، فقرأ عليه كتاب « إيساغوجى » وأقليدس . ثم بدأ الاهتمام بدراسة الطب ، ويقال إن أبا منصور الحسن بن نوح القمرى « 1 » كان من أساتذة ابن سينا في الطب . كذلك يقال إن من أساتذته في الطب « أبى سهل عيسى بن يحيى المسيحي الجرجاني « ت حوالي 1000 م » وهو صاحب دائرة المعارف المعروفة باسم الكتب المئة في الصناعة الطبية . ونظرا لشهرة ابن سينا الطبية إلى جانب شهرته الفلسفية فقد استوفده الأمير نوح بن نصر السامانى صاحب خراسان ، فعالجه حتى برئ ، واختلف إلى دار كتب الأمير يعبّ منها علما غزيرا ويقرأ فيها بنهم وحب شديدين للعلم والقراءة . وعرف بأنه قارئ لا يمل القراءة ومثقف بكل علوم عصره « عديم القرين ، فقيد المثل » كما يقول ابن خلكان . وانصرف بعد العشرين من عمره إلى التأليف والكتابة والاشتغال بالفلسفة والطب .

--> ( 1 ) لأبى منصور القمرى كتاب في الطب هو كتاب « غنى ومنى » كتاب الحياة والموت » ، وهو كتاب جيد مقسم إلى ثلاثة أقسام : الأمراض الباطنية ، والأمراض الظاهرة والحميات .